الشيخ محمد آصف المحسني
203
بحوث في علم الرجال
طاووس ، فإنّه أيضا قد اختار منه ، ومن كتب اخر ورتبه وبوبّه ، ولكنّا لم نعثر عليه ، وكان عند العلّامة وحذا حذوه ، وكلّ ما ينقله عن الكشّي فإنّما ينقل عنه لا عن اختيار الشّيخ رحمه اللّه ، وقد أصاب نسخة ابن طاووس تلف في جملة من المواضع ، بحيث صار نسخ الكتاب بكماله متعذّرا ، فتصدّي صاحب المعالم لجمع ما أمكن منه وتحريره وتهذيبه ، وسمّاه بالتحرير الطاووسي ، وعندي منه نسخة تعبنا في تصحيحها . « 1 » قال بعض أهل التّتبع « 2 » : وأمّا رجال الكشّي ، فلم تصل نسخته صحيحة إلى أحد حتّى الشّيخ والنجّاشي ، حتّى قال النجّاشي فيه : كتاب كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة وتصحيفاته أكثر من أن تحصى . وإنّما السالم منه معدود . . . بل قلّما تسلم رواية من رواياته عن التصحيف ، بل وقع في كثير من عناوينه ، بل وقع فيه خلط أخبار ترجمة بأخبار ترجمة أخرى . . . ثمّ إنّ الشّيخ اختار مقدارا منه مع ما فيه من الخلط والتصحيف ، وأسقط منه أبوابه ، وإن بقي ترتيبه ؛ لأنّ غرضه كان مجرّد معرفة حالهم المذكورة فيه دون من كانوا من أصحابه عليه السّلام والقهباني الّذي رتّب الاختيار أراد اصلاح بعض ما فيه فزاد في إفساده . . . ثمّ إنّه حدث في اختيار من الكشّي أيضا تحريفات غير ما كان في أصله ، فإنّه شأن كلّ كاتب إلّا أنّها لم تكن بقدر الأصل ؛ ولذا ترى نسخ الاختيار أيضا مختلفة لا سيّما نسخة القهباني ، فإنّها تختلف مع النسخة المطبوعة في عنوان الحسن بن سعيد الأهوازي ، وعنوان محمّد بن إسحاق صاحب المغازي ، الخ . « 3 » أقول : هذا بعض كلام هذا الفاضل المتتبّع ، ولعلّه غير خال عن الإفراط في التنقيص . وكتاب الكشّي فيه امتياز التعرّض لمدح الرّواة وذمّهم بالسند المتّصل ويعدّ لأجله من أحسن الكتب الرجاليّة الموجودة . وعدد المذكورين فيه حسب أرقام النسخة المطبوعة في النجف هو 520 شخصا . وتبلغ عدد رواياته ومنقولاته عن المعصوم وغيره حسب أرقام النسخة المطبوعة في المشهد الرضوي 1151 .
--> ( 1 ) . من تنقيح المقال : 3 / 100 . ( 2 ) . قاموس الرجال : 1 / 43 و 44 . ( 3 ) . المصدر : 1 / 47 .